السيد هاشم البحراني
582
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وتَوَلَّى أَنْ جاءَه الأَعْمى ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأَنْتَ عَنْه تَلَهَّى ) * [ 1 - 10 ] 11380 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت في عثمان وابن أم مكتوم ، وكان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أعمى ، فجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه ، وعثمان عنده ، فقدمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه ، فأنزل الله : * ( عَبَسَ وتَوَلَّى ) * [ يعني عثمان ] * ( أَنْ جاءَه الأَعْمى وما يُدْرِيكَ لَعَلَّه يَزَّكَّى ) * أي يكون طاهرا زكيا « 1 » * ( أَوْ يَذَّكَّرُ ) * قال : يذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( فَتَنْفَعَه الذِّكْرى ) * . ثم خاطب عثمان ، فقال : * ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَه تَصَدَّى ) * ، قال : أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه : * ( وما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ) * أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي ، إذا كان غنيا * ( وأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ) * يعني ابن أم مكتوم * ( وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْه تَلَهَّى ) * أي تلهو ولا تلتفت إليه . 11381 / [ 2 ] - الطبرسي : روي عن الصادق ( عليه السلام ) : أنها نزلت في رجل من بني أمية ، كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجاء ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذر منه وعبس وجهه وجمع نفسه ، وأعرض بوجهه عنه ، فحكى الله سبحانه ذلك عنه وأنكره عليه » .
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 404 . 2 - مجمع البيان 10 : 664 . ( 1 ) في المصدر : أزكى .